نشرت صحيفة وول ستريت جورنال تقريرا سريا أعده خبراء لجنة العقوبات الدولية، وورد في التقرير أن الإمارات صعدت من شحنات الإمدادات العسكرية لخليفة حفتر هذا العام، وفقا لتقرير سري للأمم المتحدة، منتهكة قرار مجلس الأمن لحظر الأسلحة، حيث حاولت إنقاذ حملة حفتر العسكرية والتحقق من نفوذ الخصم الإقليمي تركيا.

وارتفعت الرحلات الجوية العسكرية لدولة الإمارات في الوقت الذي حارب فيه حفتر لمنع انهيار هجومه الذي دام عاما على حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في طرابلس، وفقا لدبلوماسي لديه حق الوصول إلى تقرير غير منشور أعدته لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة تراقب حظر الأسلحة

ساهمت الإمارات بتحشيد هائل من الأسلحة في ليبيا وأرسلت بين يناير وأبريل نحو 150 رحلة جوية، يعتقد خبراء الأمم المتحدة أنها كانت تحمل ذخيرة وأنظمة دفاع .. وقال الدبلوماسي إن عشرات الرحلات الجوية استمرت من الإمارات خلال الصيف باستخدام طائرة نقل عسكرية أمريكية الصنع من طراز C-17.

واتهمت الإمارات باستخدام السفن لنقل وقود الطائرات إلى ليبيا لأغراض عسكرية في انتهاك لحظر الأسلحة الليبي، وأوقف الاتحاد الأوروبي سفينة محملة بوقود الطائرات كانت مخصصة للاستخدام العسكري في منطقة يسيطر عليها حفتر كما وأرسلت خلال السنوات المنصرمة طائرات مسيرة مسلحة وأنظمة دفاع جوي وقنابل موجهة بالليزر وطائرات هليكوبتر هجومية إلى مليشيات حفتر، وفقا لتقارير سابقة للأمم المتحدة.

وهبطت عديد الرحلات في قاعدة سيدي البراني الجوية في مصر بالقرب من الحدود الليبية، من هناك نقلت المركبات والطائرات والمعدات العسكرية إلى ليبيا، وفقا لتقرير الأمم المتحدة الذي يستشهد بالصور الجوية للقاعدة وسجلات الرحلات الجوية.

” قال الخبير في شؤون ليبيا في المعهد الألماني للدراسات الدولية والأمنية ولفرام لاتشر، وهو مركز أبحاث في برلين، “دولة الإمارات كانت المفسد الرئيس في ليبيا منذ عام 2015 ” ورفض وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش مناقشة تفاصيل شحنات الأسلحة من البلاد إلى ليبيا، وقال إن الإمارات تقاتل الجماعات الإرهابية في ليبيا إلى جانب الحلفاء… قال قرقاش: “نحن لا نعمل بمفردنا في ليبيا، بل نعمل جنبا إلى جنب مع المصريين والفرنسيين ودول أخرى.”

في يناير، انضم محمد بن زايد إلى زعماء العالم الآخرين في توقيع اتفاق لدعم حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، لكن تدفق الأسلحة إلى البلاد تصاعد منذ ذلك الحين.

تستخدم الإمارات شبكة من الشركات الخاصة وتعتمد على الدول الحليفة لتوصيل الأسلحة إلى ليبيا، وفقا لوثائق راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال ومقابلات مع أشخاص مطلعين على الوضع، يساعد ذلك في تجنب التدقيق من قبل محققي الأمم المتحدة ويضلل موردي الأسلحة بشأن الوجهة النهائية للأجهزة ، وفقا لمسؤول سابق مطلع على الوضع.

في السنوات الأخيرة، اشترت الإمارات عدة طائرات هليكوبتر، روسية الصنع من طراز Mi-24 غالبا من دول ثالثة في أوروبا، من بينها بيلاروسيا، وفقا لفريق خبراء الأمم المتحدة الذي يراقب حظر الأسلحة على ليبيا، ثم رتبت لإرسال طائرات هليكوبتر إلى ليبيا، وفقا لوثائق اطلعت عليها الصحيفة وتقارير الأمم المتحدة.

باستخدام شركة خاصة مقرها دبي تسمى AAL Group ، طلبت الإمارات في البداية سبع طائرات هليكوبتر روسية الصنع من طراز Mi-24 من جمهورية التشيك في عام 2015 ولم تستجب مجموعة AAL للمكالمات ورسائل البريد الإلكتروني التي تطلب التعليق على الأمر وفقا للعقود والوثائق الأخرى التي راجعتها المجلة.

استخدمت مليشيات حفتر بعض طائرات الهليكوبتر من طراز Mi-24 في المعركة في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك في الهجوم على طرابلس، كما تدرب الطيارون الليبيون التابعون لحفتر على نفس النوع من طائرات الهليكوبتر في مصر، وفقا لمسؤول غربي سابق مطلع على الوضع.

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة المصرية على طلبات للتعليق على طائرات الهليكوبتر ونقل الأسلحة إلى ليبيا.

بقلم جاريد مالسين