skip to Main Content

بانوراما تتجدد بشبابها

بانوراما تتجدد بشبابها

 

في يوم الشباب العالمي، اختارت قناة ليبيا بانوراما أن تتجدد بشبابها في باقة برامجية وإخبارية منوعة ونوعية، تضيء على مختلف المجالات، وتغوص في تفاصيل بعضها، تنقل الواقع صوتا وصورة بأدوات الاحتراف وفنياته، وتفسح المجال أمام كل الليبيين، مهما تباينت آراؤهم واختلفت قناعاتهم، وتنوعت مطالبهم كبارا وصغارا، رجالا ونساءً، كل ذلك في مضمار أخلاقيات المهنة، وبالحفاظ على خطاب معتدل وجامع يبتعد عن التحريض والعنف والكراهية، ويعزز قيم قبول الآخر والتصالح والسلام والاستقرار، ويحترم الحقوق والحريات، ويُعلي المصلحة الوطنية ويرسخ القيم المجتمعية.

بالرغم من حجم التحديات؛ اخترنا أن نبقى في ليبيا، ونعمل ونبثّ من عاصمتها طرابلس، مع شبكة مراسلين منتشرين في أغلب مدن ليبيا ومناطقها، ونسعى إلى توسيعها، فهم مع صحفيي القناة في سباق مع عقارب الساعة لا يكلّون عن متابعة الأحداث، ولا يملون التقصي والتحقق من دقة تفاصيلها، يتقاسمون مع الليبيين معاناتهم ويصارعون تضاريس الحياة الخشنة، يقفون معهم في طوابير المصارف ويشاركونهم أزمة المخابز، ولا يلعنون ظلام طرح الأحمال، بل يوقدون شمعة لتضيء على مشاغل الناس وهمومهم، ينقلون آهاتهم وآلامهم ويتحسسون تطلعاتهم وآمالهم، يمارسون دورهم الصحفي سلطةً رابعةً على المسؤولين وصناع القرار؛ ليدفعوا عجلة البلاد نحو واقع أفضل، ركيزته وعي المواطن وغايته الرفاه والازدهار.

إن بانوراما لم يكن لها أن تتجدد إلا بتضافر جهود كل كوادرها في مختلف إداراتها وأقسامها، التي آمنت بقيمها وأهدافها، وتؤكد التزامها برسالتها الإعلامية الهادفة، وانحيازها المطلق للإنسان وقضاياه ومعاناته، واضعةً الوطن والمواطن في هرم أولوياتها، فتسعى أن تكون صوته المعبّر عن همومه وطموحاته، وتسلّط الضوء على قضاياه الملحّة وتعالجها بكل مهنية، ناقلة الأخبار بكل مصداقية وتبتعد عن تلك التي لا تخدم المجتمع، متشبّثةً في كلّ هذا بحرية الرأي والمعلومة، وبمنبر يسع كل أطياف الوطن وألوانه.

وندرك جيدًا كما يدرك كل متابع للشأن الليبي داخل الوطن وخارجه، أن أحد أسباب الأزمة التي يمر بها الوطن هو الإعلام، الذي لا يزال يفقد لياقته المهنية، وبات حملًا ثقيلا على كاهل المواطن وسيفا مسلطا عليه، بدل أن يكون مرآة للمجتمع وقريبا من أفراده؛ لينحاز بشكل كامل إلى أشخاص ومشاريع ذات مصالح ضيقة، ضاربين بعرض الحائط قضايا الإنسان وكل قيم الإعلام وأخلاقيات المهنة.

وأمام هذه الساحة الإعلامية الغارقة في موجات التشويش على الوعي المجتمعي والدائبة في تضليل الرأي العام، بقلب الحقائق، واجتزاء المشهد، وإقصاء الرأي الآخر، وإشاعة خطاب الكراهية والتحريض، فإن الواجب الوطني يستدعي قيام مؤسسات مؤمنة بدور الإعلام في رفع مستوى الوعي وتعبئة الشارع لينهض بوطنه ويسعى إلى استقراره وازدهاره، وأن يبذل أقصى جهده في تطهير البيئة الإعلامية من كل الانبعاثات والآفات الملوثة.

عبد السلام اجويد
المدير العام

Back To Top